الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
603
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
حيث المتن لكن القدر المتيقن منها كون هذه المعادن من الأنفال ، ومن الواضح ان عمدة المعادن هي الموجودة في الموات . هذا ويمكن ان يكون التعبير ب « منها » في غير واحد من روايات الباب شاهدا على رفع الابهام هنا فتأمل . وهناك رواية أخرى تدل على المطلوب رواها في المستدرك عن عاصم بن حميد الحناط عن أبي بصير في حديث قال : « ولنا الأنفال . قال قلت : وما الأنفال ؟ قال : المعادن منها والآجام وكل ارض لا ربّ لها » . « 1 » أضف إلى ذلك كله ما قد عرفته من القاعدة الكلية المصطادة من روايات الأنفال كلها من أن كل مال لا مالك له فهو للإمام عليه السّلام الا ما خرج بالدليل . فمن جميع ذلك يمكن جعل المعادن من الأنفال لا من المشتركات . وقد يستدل على ذلك - كما في كلمات غير واحد منهم - بالروايات الكثيرة الدالة على أن الدنيا كلها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وللأئمة من بعده - عليهم السلام - فراجع . « 2 » والانصاف انه لا دلالة لها على هذا المدعى والمراد منها - كما ذكرنا مرارا - نوع آخر من الملكية المعروفة ، وهي تكون في طول هذه الاملاك التي لنا لا في عرضها ، كما ذكروه في ملكية الموالى والعبيد بالنسبة إلى مكتسبات العبيد ، وأوضح منها ملكية اللّه تعالى لجميع ما في السماوات والأرض ، وفي الحقيقة هو المالك الأصلي وهذه الأموال أماناته عندنا . ومن الواضح ان هذا النوع من الملكية لا تنافى ملكية الناس لأموالهم . * * *
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 1 ، الصفحة 295 الباب الأول من الأنفال . ( 2 ) - الكافي ، المجلد 1 ، الصفحة 409 باب ان الأرض كلها للإمام ( ع ) .